تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
252
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الأصل عدمه ، حيث لا دليل عليه . ثمَّ لم أر أقوى دليل من الآية في مستند للقول الثاني ، والاستدلال بها قابل للنقاش ، وإذا قيل بالتحيّر في هذا المقام لتساوي أدلة القولين وتعارضهما ، فإنه يستصحب عدم مشروعية قسامة الكافر ، كما هو المختار . تنبيهات : لا بأس بالتنبيه على أمور : الأول : ان الكافر في فرض المسألة لا بد أن يكون ذميّا محترم الدم ، فيشترط في المقتول ووليّه أن يكونا من الكفار غير مهدوري الدم ، سواء كانا من أهل الكتاب ، أم غيرهم ، كمن كان في أمان الإسلام . الثاني : الكافر المقتول ووليه هل يعم المرتد الفطري أو الملَّي ؟ لقد مرّ الكلام فيه - في الجزء الأول - فراجع . الثالث : هل الناصبي الذي نصب في قلبه بغض أمير المؤمنين علي عليه السلام وأهل بيته الأطهار عليهم السلام أو بغض شيعتهم لتشيّعهم من الكفار حكما ؟ وكذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي عليه السلام ومرقوا من الدّين كمروق السّهم من القوس ، وأنهم يحبّون الشيخين ويبغضون الصهرين وغيّروا اسمهم في العصر الحاضر إلى الأباضية هل هم من الكفار ، وكذلك المشبهة والحلولية وأمثالهم ، الحق كما مر - في الجزء الأول - أنهم من الكفّار ( 1 ) إلا أنه الأصل عدم قبول قسامتهم على المسلمين ، فإن الذي خرج
--> ( 1 ) لقد تحدثت عن هذا الموضوع مفصلا في كتاب ( زبدة الأفكار في نجاسة أو طهارة الكفار ) مطبوع في المجلد الثاني من موسوعة ( رسالات إسلامية ) فراجع .